تقرير معلومات سوق نفط برنت (29 أبريل 2026)
أولاً: حركة الأسعار
١. التقلّب داخل اليوم
- في ٢٨ أبريل ٢٠٢٦، ارتفعت عقود نفط برنت الآجلة بنسبة ٤٪ خلال الجلسة، مُسجِّلةً ذروة عند ١٠٥,٨٠ دولار أمريكي للبرميل، وأُغلقت عند ١٠٥,٧٧٢ دولار أمريكي للبرميل.
- خلال جلسة التداول الآسيوية في ٢٩ أبريل، تراجعت الأسعار إلى نحو ١٠٣,٨٠ دولار أمريكي للبرميل — بزيادة قدرها ١,٧٩٪ عن إغلاق اليوم السابق — مع نطاق تقلّب يومي بلغ ١٠١,٦١–١٠٥,٨٣ دولار أمريكي للبرميل (أي هامش تقلّب نسبته ٤,١٥٪).
٢. الاتجاه الأخير
- منذ بداية شهر أبريل، ارتدّ سعر نفط برنت من أدنى مستوى شهري بلغ ٧٠,٦٠ دولار أمريكي للبرميل ليُسجِّل مكاسب تراكمية تجاوزت ٤٧٪ حتى ٢٩ أبريل، مُحقِّقًا أعلى مستوى داخل الشهر عند ١١١,٤٤ دولار أمريكي للبرميل (خلال الجلسة في ٢٨ أبريل).
- على مدار الأسبوع الماضي (من ٢٢ إلى ٢٩ أبريل)، تداول السعر ضمن نطاق ١٠١,٦١–١١١,٤٤ دولار أمريكي للبرميل، مع متوسط تقلّب يومي تجاوز ٣٪.
ثانياً: تحليل العوامل الدافعة
١. الصدمات العرضية
- انهيار الإنتاج في الشرق الأوسط: وفقاً لتقرير صادر عن غولدمان ساكس، انخفضت مخزونات النفط الخام العالمية بمعدل غير مسبوق بلغ ١١–١٢ مليون برميل يومياً في أبريل، ويعود ذلك أساساً إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي أدّى إلى خفض إنتاج النفط الخام في الشرق الأوسط بمقدار ١٤,٥ مليون برميل يومياً — وهي صدمة عرض استثنائية.
- تعديل سياسة أوبك+ : قد تقوم المملكة العربية السعودية بتخفيض سعر البيع الرسمي (OSP) الخاص بها لشحنات يونيو المُوجَّهة إلى آسيا بمقدار ٥–١٢ دولار أمريكي للبرميل، تعبيراً عن عدم اليقين بشأن الطلب من المشترين الآسيويين؛ ومع ذلك، فإن العجز العرضي القريب المدى لا يزال العامل المسيطر على السوق.
٢. المخاطر الجيوسياسية
- فشل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز؛ حيث رفضت إدارة ترامب تأجيل المحادثات النووية حتى يتم حل النزاع، ما زاد من مخاوف السوق بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.
- يستمر الصراع بين روسيا وأوكرانيا، وفي ظل انتقال أوروبا نحو الطاقة النظيفة، يتزايد الطلب على النفط الخام كوقود بديل.
٣. التطورات المتعلقة بالطلب
- أدى نقص المنتجات المكررة عالمياً إلى ارتفاع هوامش التكرير، مما دعم الطلب على النفط الخام. وتقدّر غولدمان ساكس أن الطلب العالمي على النفط الخام سينخفض بمقدار ١,٧ مليون برميل يومياً على أساس سنوي في الربع الثاني من عام ٢٠٢٦، ومع ذلك يظل العجز العرضي عند ٩٦٠ ألف برميل يومياً.
- يُعوّض الطلب المتجدد في الأسواق الناشئة الآسيوية — ومن بينها الهند وجنوب شرق آسيا — جزئياً ضعف الطلب في أوروبا وأمريكا الشمالية.
٤. العوامل المالية وعوامل التصوّر
- اتسعت فجوة السعر بين خام غرب تكساس الوسيط (WTI) ونفط برنت لتتجاوز ١٥ دولار أمريكي للبرميل، مما يبرز الاختلافات في الديناميكيات: الضغوط على المخزون في الولايات المتحدة مقابل التوتر العرضي العالمي.
- تزايد التدفقات المضاربية: ووفقاً لبيانات لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC) حتى ٢٣ أبريل، ارتفعت المراكز الشرائية الصافية غير التجارية في عقود نفط برنت بنسبة ١٢٪، ما يشير إلى تصوّر صعودي قوي.
ثالثاً: تأثيرات السوق
١. انتقال التأثير عبر سلسلة القيمة
- هوامش التكرير: ارتفعت هوامش الكراك (Crack Spreads) لدى مصافي التكرير الآسيوية لتتجاوز ٢٥ دولار أمريكي للبرميل؛ ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار النفط الخام يكبح الطلب، ما دفع بعض المصافي إلى التخطيط لتخفيض معدلات التشغيل.
- تكاليف البتروكيماويات: ارتفعت أسعار مواد التغذية البلاستيكية — ومن بينها البولي إيثيلين (PE) والبولي بروبيلين (PP) — بالتوازي. وارتفعت أسعار البولي إيثيلين الخطي منخفض الكثافة (LLDPE) «على أساس التسليم من المصنع» في منطقة شرق الصين بنسبة ٨٪ منذ بداية أبريل، ما زاد بشكل كبير من الضغوط التكلفة على الشركات المصنعة في الحلقة السفلى من سلسلة التوريد.
٢. التأثيرات الكلية الاقتصادية
- الضغوط التضخمية: قامت ٤٤ دولة حول العالم بمراجعة توقعاتها للتضخم لعام ٢٠٢٦ نحو الأعلى، إذ تدفع تكاليف الطاقة المتزايدة أسعار النقل والتصنيع نحو الارتفاع — رغم أن الطلب المدعوم بالذكاء الاصطناعي يوفّر جزءاً من التعويض عن مخاطر النمو.
- السياسة النقدية: أشار كل من البنك المركزي الأوروبي والبنك المركزي الأمريكي (الاحتياطي الفيدرالي) إلى مزيد من اليقظة إزاء تأثير أسعار النفط على التضخم؛ وباتت الأسواق الآن تتوقع احتمالاً متزايداً لرفع أسعار الفائدة في النصف الثاني من عام ٢٠٢٦.
٣. الديناميكيات الجيو-اقتصادية
- تحسّنت الإيرادات المالية للمنتجين الرئيسيين — ومن بينهم المملكة العربية السعودية وروسيا — بشكل ملحوظ؛ ومع ذلك، تواجه شركات إنتاج النفط الصخري الأمريكية حوافز محدودة لزيادة الإنتاج بسبب ارتفاع عتبات التعادل (التي تجاوزت الآن ٨٠ دولاراً أمريكيّاً للبرميل بالنسبة لخام غرب تكساس الوسيط).
- تسارع البلدان المستوردة الرئيسية — ومن بينها الصين والهند — عمليات إعادة تعبئة المخزون الاستراتيجي للنفط (SPR)؛ حيث ارتفعت واردات الصين من النفط الخام بنسبة ١٥٪ على أساس سنوي في أبريل.
رابعاً: التوقعات وتقييم المخاطر
١. التوقعات قصيرة المدى (١–٢ أسبوع)
- النطاق السعري: من المرجح أن يتداول نفط برنت جانبياً بين ١٠٠–١١٠ دولارات أمريكية للبرميل؛ وقد يؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى اختراق سعري فوق ١١٥ دولاراً أمريكياً للبرميل.
- الأحداث المحورية: إعلان المملكة العربية السعودية عن سعر البيع الرسمي (OSP) لشهر يونيو في ٥ مايو؛ والاجتماع الوزاري لأوبك+ في ٩ مايو.
٢. التوقعات متوسطة المدى (٣–٦ أشهر)
- السيناريو الأساسي لغولدمان ساكس: متوسط سعر برنت عند ٩٠ دولاراً أمريكياً للبرميل وسعر غرب تكساس الوسيط عند ٨٣ دولاراً أمريكياً للبرميل في الربع الرابع من عام ٢٠٢٦ — لكن المخاطر الصعودية (مثل الحصار الإيراني الكامل لمضيق هرمز) قد ترفع سعر برنت إلى ١٢٠ دولاراً أمريكياً للبرميل.
- المخاطر الهبوطية: عمليات الإفراج عن المخزون الاستراتيجي الأمريكي (SPR)، أو انكماش الطلب العالمي أسرع مما كان متوقعاً، أو تهدئة التوترات الجيوسياسية.
٣. تنبيهات المخاطر
- مخاطر العرض: التقدّم المحرز في الاتفاق النووي الإيراني، ومعدل نمو إنتاج النفط الصخري الأمريكي، وحدوث خلافات داخلية في أوبك+.
- مخاطر الطلب: بطء النمو الاقتصادي العالمي أكثر مما كان متوقعاً، أو تسارع عملية الاستبدال بالطاقة الجديدة، أو عودة اضطرابات مرتبطة بجائحة.
- المخاطر المالية: تقلّب مؤشر الدولار الأمريكي، أو خروج رؤوس الأموال المضاربية بشكل مفاجئ، أو تحولات غير متوقعة في سياسة البنوك المركزية.
Guidechem assumes no responsibility or liability for any errors or omissions in the content of this site. The information contained in this site is provided on an “as is” basis with no guarantees of completeness, accuracy, usefulness, fitness for purpose or timeliness.